محمد بن الحسن الشيباني

41

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ : وذلك أنّهم قالوا [ يوم الحديبية : إنّ محمّدا قتل آباءنا وإخواننا ، ثمّ أنّه يريد أن يدخل علينا ] « 11 » في منازلنا ونسائنا ، واللّه ، لا يدخلها أبدا . السدي قال : قالوا ذلك حين قالوا له - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا كتبوا بينه وبينهم كتابا : لا تكتب فيه [ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] ولا اسمك بالنّبوة والرّسالة « 12 » . قوله - تعالى - : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [ وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها : قيل : « كلمة التّقوى » ] « 13 » هي : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له « 14 » الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير « 15 » . قوله - تعالى - : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ

--> ( 11 ) ليس في د . + م زيادة : مكة . ( 12 ) تفسير الطبري 26 / 66 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 13 ) ليس في ج ، د ، م . ( 14 ) ليس في أ . ( 15 ) تفسير الطبري 26 / 67 من دون نسبة القول إلى أحد . + سقط من هنا قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 )